آخر 20 مشاركات : الشيخ اسماعيل عامر (الكاتـب : احمد عبدالهادى - )           »          الشيخ عبد الفتاح العرسي (الكاتـب : imported_احمد عبدالهادى - آخر مشاركة : ابراهيم عوض - )           »          الشيخ ياسين التهامى (الكاتـب : سيادة الرئيس - آخر مشاركة : احمد عبدالهادى - )           »          محمد قنديل (الكاتـب : الباشاقمرزمان - )           »          حياة الغصيني (الكاتـب : نسيم مسلم - آخر مشاركة : Moubder Alameh - )           »          سامية كنعان (الكاتـب : Moubder Alameh - )           »          صباح (الكاتـب : الباشا - آخر مشاركة : د محمد دويدار - )           »          برنامج زيارة لمكتبة فلان (الكاتـب : سندريلا - آخر مشاركة : أبوكارم - )           »          عمر الزعني (الكاتـب : mandolin - آخر مشاركة : Moubder Alameh - )           »          برنامج عربى علم العالم (الكاتـب : د أنس البن - )           »          البرنامج الغنائى الهجره الى النصر (الكاتـب : د أنس البن - )           »          نهى هاشم (الكاتـب : حسن جلال - آخر مشاركة : Moubder Alameh - )           »          الملحمه الشعبيه سعد القناوى (الكاتـب : د أنس البن - )           »          جميل أبو دية (الكاتـب : Moubder Alameh - )           »          الهام (الكاتـب : Moubder Alameh - )           »          موسيقى برامج ومسلسلات وافلام التليفزيون العربى المصرى (الكاتـب : wael181976 - آخر مشاركة : د أنس البن - )           »          شفيق جلال (الكاتـب : احمد عبدالهادى - آخر مشاركة : د أنس البن - )           »          فاطمه عيد (الكاتـب : Talab - آخر مشاركة : د أنس البن - )           »          وفاة الأخ الكبير محمد علي القناديلي الله يرحمه (الكاتـب : Adel - آخر مشاركة : Ajenoui Driss - )           »          وفاة الأخ الكبير محمد علي القناديلي الله يرحمه (الكاتـب : Adel - آخر مشاركة : Ajenoui Driss - )

العودة   منتدي سمع الملوك > أجيال الغناء والطرب > جيل الرواد > برامج إذاعيه خاصه بالرواد > برنامج سمع

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2014, 12:35
صورة رمزية د أنس البن
د أنس البن د أنس البن غير متواجد حالياً
حبيب الكل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 5,498
افتراضي دور الحلو لما انعطف

تحليل دور الحلو لما انعطف

1


أصدقاءنا المستمعين أهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "سمع"، في هذه الحلقة نتناول دوراً غير مألوف، غير مألوف من حيث الإيقاع، ففي العادة تلحن الأدوار من إيقاعات رباعية، فمذهب الدور كما اصطلح في الكتب يكون من ضرب "المصمودي" ذا ثماني نبضات والدور يكون في الوحدة، وأحياناً ما يكون في قسم الترنم والمجاوبة بين المنشد والبطانة أي "الهنك" بعض الاختلافات في الإيقاع، كاستخدام "الدويك" "والمقسوم" وهي أيضاً من الإيقاعات الرباعية، اليوم نبدأ ولعلها تكون سلسلة حلقات عن الأدوار المخالفة لهذا النمط، نبدأ هذه السلسلة بدور "الحلو لما انعطف".
"الحلو لما انعطف" دور نظم إسماعيل باشا صبري، وهو محافظ الإسكندرية أيام الخديوي إسماعيل، وبعد ذلك شخصية عامة ومهمة جداً في تاريخ مصر الحديث، وشاعر مجِدّ باللهجة العامية المصرية واللغة العربية الفصحى، واللحن لعبده أفندي الحامولي الذي ارتبط اسمه وزميله محمد عثمان بإنشاء مدرسة عصر النهضة. هذا الدور كلامه جيد في واقع الأمر ليس كسائر الأدوار التي لا يلعب فيها الكلام فيها دوراً مهماً، الدور من مذهب وثلاثة أدوار:

مذهب:

الحلو لما انعطف أخجل جميع الغصون

وورده أما انقطف خده بغير العيون

دور 1:

ورحت أشوف لي سبب أبني عليه الكلام

لكن رأيت الطلب بعيد وصعب المرام

دور 2:

الحب حاله عجب يلذ فيه العذاب

ذكر الحبيب فيه طرب ومدمع العين شراب

دور 3:

يا اللي بليت بالهوى وصرت مغرم أسير

خلي اصطبارك دوا حتى يهون العسير

لحنه الحامولي في إيقاع "الدارج" الثلاثي "دم اس تك تك تك إس دم اس تك تك تك اس"، وفي مقام "المحير"، ومقام "المحير" هو من أفرع "الدوكاه" أو "البياتي"، ويبدأ بالجواب حتى يهبط ويقفل قفلة مفاجئة على القرار أي "الدوكاه"، وقد سمي "المحير" لأنه يركز على درجة "المحير" التي هي ديوان درجة "الدوكاه". بغض النظر عن هذه التفاصيل أرى أن تختلف هذه الحلقة عن سائر الحلقات، بمعنى أنه سنستمع إلى الدور كاملاَ أولاً خصوصاً أنه لدينا في هذا التحليل سبع تسجيلات للدور، هذا الدور متوفر في الكثير من التسجيلات وفي الكثير من العصور، التسجيل الأول للشيخ أحمد حسنين، "أوديون" على وجه واحد فقط قطر 27 سم ما بين 1903 و1904، ثم الشيخ يوسف المنيلاوي عام 1905 على وجهين قياس 27 سم، شركة "سمع الملوك" أي "بيكا" الألمانية، ثم 1906 عبد الحي أفندي حلمي على وجهين قياس 27 سم لشركة "أوديون"، ثم عبد الحي حلمي أيضاً "غراموفون" 1908 على وجهين 30 سم هذه المرة، ثم عودة للشيخ يوسف المنيلاوي على وجهين أيضاً 30 سم "غراموفون كونسيرت ريكورد" “Gramophone Concert Record” سنة 1909، ثم لدينا تسجيل على الأشرطة وهو من الأشياء النادرة لدى مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية، تسجيل بصوت كارم محمود للإذاعة المصرية، أعتقد من نوع الصوت أنه أواخر الأربعينات أوائل الخمسينات، ثم لدينا تسجيل في جلسة خاصة أيضاً للسيدة سنية سفر علي، أعتقد أنه في أواخر الخمسينات أوائل الستينات، وهو مسجل في منزل سفر بيك علي على شريط ريل، وهو أيضاً من مكتبة "ريلات" (أشرطة الريل) السيد عبد العزيز عناني التي أصبحت لدى مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية. أرى أن نبدأ هذا التحليل بسماع الدور كاملاً خصوصاً أنه لدينا تسجيلاً على حسب التعبير المصري "الدور فيه ملموم"، وهو تسجيل الشيخ أحمد حسنين سنة 1903 وقد سجل الدور بشكل ملخص، فقد سجل المذهب "الحلو لما انعطف" ثم الدور الثاني رأساً وهو "الحب حاله عجب" وختم به الأسطوانة، لنستمع إلى الدور أولاً بشكل كامل ثم نبدأ التحليل.

"يا سلام يا سلام" نسينا أن نقول بأن من صاحبه بالعزف هم عبد العزيز أفندي القباني على القانون والحاج سيد السويسي على العود.

نبدأ الآن بالتحليل، مذهب الدور أربعة أجزاء يستعرض مسار "المحير" كما جاء في الكتب، أعتقد أن هذا غير مقصود فهو رجل يشتغل بفطرته تماماً، عبده الحامولي يبدأ "الحلو لما انعطف" فيستعرض "المحير" من الأعلى هبوطاً إلى مظهر "الراست" على درجة "النوى"، ثم في "أخجل جميع الغصون" يستخدم صنف "عشاق" من "النوى"، ثم بعد ذلك في "الخد أما انقطف" يستعمل جواب "الكردي" دلالة على تأكيد مظهر "العشاق" من "النوى" قبل أن يهبط "ورده بغير العيون" إلى "الدوكاه" مقر المقام، كأننا نستمع إلى نفس المسار الذي اشتغل به جميل بيك الطمبور في السماعي "محير" الذي نعرفه، مع أن الدور أكيد قبل سماعي "محير" جميل بيك طمبوري، لكن الغريزة والفطرة تلعبان دوراً في التقاليد الموسيقية في مصر وبلاد الشام وتركيا وهي ليست بعيدة عن بعضها، نسمع المذهب من الشيخ يوسف المنيلاوي ونلاحظ استعراض المقام.

هذا جميل، عبد الحي حلمي كان دائما مولعاً بتكسير القواعد، لنستمع إلى مذهب عبد الحي حلمي الذي يكسر فيه إيقاع "الدارج" تماماً ويحير الفرقة وعازف الإيقاع ويجعلهم يلحقونه تارة ويلحقهم تارة أخرى، نسمع المذهب من تسجيل "غراموفون" بصوت عبد الحي حلمي.

لاحظتم! كلاهما يحلق بالآخر، لنرى بعد أربعين سنة مثلاً من هذه التسجيلات ماذا حدث في النظرة لهذه الموسيقى، نسمع المذهب لهذا الدور بصوت كارم محمود في التسجيل الذي أشرنا إليه في أول الحلقة، ونلاحظ كيف يغني، نلاحظ مثلاً فرق المغنى وترجمة الآلات عند عبد الحي حلمي وكارم محمود أو عند الشيخ يوسف المنيلاوي وعند كارم محمود أو عند الشيخ أحمد حسنين وعند كارم محمود، سنلاحظ أن المغنى لم يختلف كثيراً ما اختلف أكثر هي الترجمة والآلات، تعامل العازفين مع الآلة اختلف أكثر من تعامل الصوت مع نفسه، فلنستمع إلى مذهب كارم محمود ونقارنه بما قبله.

"الله الله يا أستاذ كارم" ننتقل إلى الدور، الدور يبدو أنه كان يؤدى في الحفلات بشكل كامل بمعنى الثلاث أدور، مع أنه في تسجيل كارم محمود هو أيضاً أدى دور واحد فقط، وهو الدور الثاني "الحب حاله عجب"، لكن يبدو أن المطربين الأقدمين كانوا يؤدون الأدوار الثلاثة، أو ربما في كل حفلة كانوا يؤدون دوراً واحداً، ولكن لدينا تسجيلات تؤدي دوران وليس دوراً واحداً، دور يستعمل في التفريد ودور آخر كخاتمة، مثلاً الشيخ يوسف المنيلاوي في تسجيل "سمع الملوك" يقول الدور الثالث رأساً وهو "يا اللي بليت بالهوى"، في تسجيل "غراموفون" يؤدي "ورحت أشوف لي سبب"، وفي التسجيلين يختم الدور بالأدوار التي اختارها، في تسجيل "سمع الملوك" يختم "بحتى يهون العسير"، وفي تسجيل "غراموفون" يختم "بصعب المرام"، عبد الحي حلمي في التسجيلين يفرد على "الحب حاله عجب" ويختم بالدور الثالث وهو "يا اليي بليت بالهوى" لا يغني "ورحت أشوف لي سبب" أصلاً. سيظل سر أداء القطع في الأداء الحي في التقليد الموسيقي العربي الفصيح في القرن التاسع عشر وأول القرن العشرين مبهم إلى أمد لا نعرفه وربما إلى الأبد، نحن لا نعرف وليس لدينا أي مصدر يخبرنا كيف كانت تؤدى هذه الأدوار بشكل حي، وأكيد ليس لدينا تسجيلات سوى الشواهد كصالح عبد الحي إلخ، حتى هذه الشواهد هي ليست أداء حي للأدوار، هي أداء من أمام الماكروفون، حتى لو كانت المدة طويلة لكن لا يوجد جمهور ولا يوجد سميعة، فبالتالي أيضاً لا تعكس الأداء الحي. بصرف النظر عن هذه الجدلية الآن نبدأ بعمنا الشيخ يوسف، "أبو حجاج" في "سمع الملوك" يفرد بطريقة عادية، عند غراموفون" يفرد "عفاريتي" مع أنه كان قد كبر أربع سنوات أيام "غراموفون"، ولكن لا أعرف يبدو أنه شعر بأن التسجيل تحسن، لا أعرف لكنه يفرد بطريقة "عفاريتي" لنستمع إلى جزء من التفريد في "سمع الملوك" على الدور الذي اختاره، دور "يا اللي بليت بالهوى" ونسمع جزءاً رديفاً له في "غراموفون" بعد أربع سنوات وهو "رحت أشوف لي سبب".

هناك جملة جميلة جداً عند عبد الحي لا يكررها في التسجيلين اللذين بحوزتنا، لكن يبدو أن هذه الجملة تحوم في رأسه أثناء التفريد، مع أنه يفرد على دور مختلف في التسجيلين، مرة يفرد على "الحب حاله عجب" ومرة يفرد على "يا اللي بليت بالهوى"، لنستمع إلى هذه الجملة ونلاحظ كيف يحوم حول لحن كان ثابتاً في رأسه.

نلاحظ أن سواء الشيخ يوسف أو عبد الحي أفندي حلمي لا يخرجان عن المقام، فقد بقيا في مسار "المحير" ولم ينتقلا بشكل تام إلى مقام آخر، لم ينتقلا بشكل تام إلى مقام آخر سواء كانا مشايخ أو أفندية، وبصرف النظر أن الشيخ يوسف فرٌد عفاريتي وعبد الحي كما هي عادته يبقى ضمن خمس درجات يقطعها تقطيع وقطعنا معه والله.

ننتقل إلى القفلة لكن سنعود مرة أخرى لأننا لم ننهي التحليل، القفلة لأننا سنعرض تسجيلين في آخر الحلقة ونكمل في الحلقة القادمة. القفلة عند الشيخ يوسف هي مجرد إعادة لِلحن الدور على كلام آخر، والدور نفسه الذي اختاره هو الذي يقطع عليه الكلام في الحالتين، نسمع قفلة "سمع الملوك"، نسمع قفلة "غراموفون" نفس اللحن ولكن مقطع على أدوار مختلفة. بالنسبة لعبد الحي حلمي الموضوع نفسه لكنه يقطعهم على دور واحد، مثلاً في "أوديون" يحافظ على الإيقاع، لماذا يحافظ على الإيقاع هنا بالذات أنا لا أعرفه ولا أفهمه بصراحة، وفي غراموفون" نسمع كيف يقطع اللحن بشكل مختلف، هو نفس اللحن أكيد لكنه يقطعه بشكل مختلف جداً ما بين "غراموفون" "وأوديون"، لا أعرف إذا كان يقصد هذا الارتجال أم هو فعلاً قطعها كما خطر على ذهنه وقتها.

نستمع إلى جزء قبل قفلة كارم محمود ونلاحظ كيف كان قد انتقل إلى جزء مختلف تماماً، هذا ما سنتناوله في الحلقة القادمة، ثم عاد ليقفل. قبلهم عند أحمد حسنين لدينا خاتمة غريبة جداً، كأنه في وسط ارتجال التفريد وينتقل رأساً إلى الخاتمة، لنستمع إلى هذه الخاتمة مع أننا سمعنا الدور قبل ذلك، ولكن لنستمع إلى الخاتمة ونركز في هذه القصة وهي أنه فجأة يقرر أن ينتقل من الارتجال إلى الخاتمة رأساً، لاحظتم؟ يبدو أن الاسطوانة داهمته لا أعرف، ولكنه نوع غريب من الخاتمة. في كتب التنظير الموسيقي القديمة يقولون بأنه يجب العودة إلى المذهب، نلاحظ شواهد لهذا الموضوع مثلاً دور "القلب داب اسعفيني يا عين" وهو أيضاً لحن عبده الحامولي، عند عبد الحي حلمي يعود إلى المذهب مرة أخرى، لكن في تسجيل لاحق للسيدة سنية سفر علي ويبدو أنها هاوية غناء، سنتكلم عن هذا الموضوع أيضاً بشكل مفصل في الحلقة القادمة، الخاتمة عندها تعود إلى مذهب الدور، لنستمع إلى الخاتمة من السيدة سنية سفر علي ونلاحظ كيف تعود مرة أخرى إلى المذهب، وهي على كلٍ تعود إلى المذهب كثيراً، الآن نستمع إلى تسجيل كامل للدور لعبد الحي أفندي حلمي، لشركة "أوديون" حوالي 1906 مع إبراهيم سهلون على الكمنجة ومحمد إبراهيم على القانون وعازف إيقاع غير معروف، تبدأ الأسطوانة بدولاب من مقام "المحير"، في المنتصف نلاحظ من يقول: "أسطوانات أوديون" يقطع الدولاب من المنتصف لا أفهم لماذا، يلي الدولاب ليالي من عبد الحي حلمي يستعرض فيها مقام "المحير" كعادته ولكن على بضعة درجات ثم يقفل بعد ذلك فجأة، ثم هناك تقسيمة كمنجة من إبراهيم سهلون ثم دور "الحلو لما انعطف"، وفي آخر الدور يغني ليالي على "البمب"، وعلى فكرة أول ليالي له يستعرض فيها المقام على النمط التركي، وهي أنه يبقى فوق أي على الجواب ثم يقفل فجأة، ولكن هو ليس مؤثر تركي عنده بقدر أنه لا يحب أن يغني على أكثر من أربع أو خمس درجات بالحد الأقصى، وبما أنه يجب أن يقفل في القرار فينزل ويقفل في القرار، ثم هناك تقسيمة كمنجة على "البمب" أيضاً من الإيقاع الذي غنى منه الليالي لإبراهيم سهلون، ثم يعود لغناء الليالي ثم تقسيمة بديعة من محمد إبراهيم على "البمب" تُختم بها الأسطوانة، نسمع عبد الحي حلمي "الحلو لما انعطف".

نختم الحلقة إذن بالشيخ يوسف المنيلاوي (أبو حجاج)، تسجيل "غراموفون" سنة 1909، يبدأ التسجيل بنفس دولاب "المحير" عند عبد الحي، وعلى فكرة نسينا أن نقول بأن هذا الدولاب يبدو أنه مأخوذ من قطعة عزف تخت إبراهيم سهلون، اسمها "بلبل الأفراح" ضرب "الأقساق" 8/9 وليس 4/4، ولكن يبدو أنها تحولت في مرحلة ما إلى دولاب عند غناء شيء من مقام "المحير". يلي الدولاب ليالي على "البمب" وتقاسيم ظريفة من محمد العقاد، الشيخ يوسف يستعرض المقام، والعقاد كذلك، ثم يغني الدور، ينتهي الدور في منتصف الوجه الثاني تقريباً، هناك مساحة كبيرة جدا يملؤها محمد العقاد بتقسيمة مطولة نسبياً، يستعرض فيها مقام "المحير" وفي نفس الوقت يقل قفلة "شوري" وكأنه يرجع لمقام "طاهر"، مقام "طاهر" هو أحد أفرع مقام "البياتي"، ثم الشيخ يوسف يعود ويغني ليالي ونسمع تقاسيم ظريفة من القلائل الموجودة لعلي عبده صالح على الناي، يقسم وبنفس الطريقة يقفل "المحير" بطريقة "الطاهر"، أما سامي الشوا الواعد الذي يعزف للمرة الأولى مع الشيخ يوسف، والذي لم يمضي على مجيئه من بر شام (حلب) وقت طويل لا يقسم "محير" بل يقسم مقام "طاهر" من البداية، نسمع هذا التسجيل، وعلى فكرة تقسيمة سامي الشوا تنبأ عن شخص سيصبح نجماً فيما بعد، موسيقي عظيم وفذ، نسمع الشيخ يوسف المنيلاوي ومحمد العقاد على القانون وسامي الشوا على الكمنجة وعلي عبده صالح على الناي ومحمد أبو كامل الرقاق على الإيقاع، ولدينا حسن يوسف المنيلاوي وعلي عبد الباري في البطانة.

إلى هنا نأتي إلى ختام حلقة اليوم من برنامج "سمع"، على أمل اللقاء بكم في حلقة جديدة نستكمل فيها الحديث عن دور "الحلو لما انعطف".

"سمع" برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل.

فكرة: مصطفى سعيد.





الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 1.jpg (70.2 كيلوبايت, المشاهدات 158)
نوع الملف: jpg 2.jpg (49.4 كيلوبايت, المشاهدات 1)
نوع الملف: jpg 4.jpg (88.9 كيلوبايت, المشاهدات 1)
نوع الملف: jpg 005.jpg (61.4 كيلوبايت, المشاهدات 160)
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 دور الحلو لما انعطف 1.mp3 (21.40 ميجابايت, المشاهدات 29)
__________________
إذا ما الطائر الصداح قد هدهده اللحن
ورفت نسمة الفجر على أشجانه تحنو
هناك السحر والأحلام والألحان والفن
رد باقتباس
  #2  
قديم 23-07-2014, 01:59
صورة رمزية د أنس البن
د أنس البن د أنس البن غير متواجد حالياً
حبيب الكل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 5,498
افتراضي رد: دور الحلو لما انعطف

تحليل دور الحلو لما انعطف

2



مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “سمع”

أصدقاءنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، نستكمل فيها الحديث عن دور “الحلو لما انعطف”، نذكر أن الدور نظم إسماعيل باشا صبري لحن عبده أفندي الحامولي، مقام “بياتي” فرع “المحير”، ضرب “دارج” وهو ضرب من الضروب الثلاثية.



كارم محمود



في هذه الحلقة سنخصص الحديث إلى حد كبير عن كيف تناول المحدثون قالب الدور بعد انقضاء عصر التلحين في هذا القالب، أكيد نحن نعلم بأن النتيجة في الستينات والسبعينات هي أن الأدوار أصبحت تغنى على “النوتة” أو بشكل جماعي أحيانا، لكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة، كانت هناك مرحلة مثلا كارم محمود يغني هذه الأدوار وغيره أيضا، لدينا تسجيلين لهذا الدور من هذه الفترة، تسجيل السيدة سنية إبنة الأستاذ سفر بيك علي، وتسجيل الأستاذ كارم محمود لهذا الدور، السيدة سنية سفرعلي، وهي مغنية هاوية لم تحترف الغناء حولت بشكل كبير الدور إلى طقطوقة، فمثلا كلما تغني دورا من الأدوار تعود مرة أخرى إلى المذهب أي إلى كلام المذهب، وهي أصلا لا تغير كثيرا في لحن الأدوار، أما عندما فردت فقامت بالتفريد على الدور الأخير وهو “الحب حاله عجب يلذ فيه العذاب”، فردت على ضرب رباعي، إن شأنا أن نسميه “بمب” أو “مصمودي” هذا ليس مهما، المهم أنها بمجرد تناول الريشة الإيقاعية لسفر بيك علي أكدت لنا أنها تحولت إلى ضرب رباعي، تفرد بالطريقة نفسها التي كانت أم كلثوم تفرد بها في “الأولة في الغرام”، “حطيت عالقلب إيدي وأنا بودع وحيدي” مثلا، وبعد الانتهاء من التفريد تعود مرة أخرى إلى كلام ولحن المذهب، وتختم الدور بأنها تبطئ لحن المذهب في آخره، والأكيد أن هذا البطء غير موجود في الأداء التقليدي للدور، يبدو أنه هناك توجيهات من سفر علي بهذا الشأن، لكن من المؤكد أن الطريقة التقليدية لأداء الدور لم يكن فيها بطء في آخره. حتى أننا نرى لهذا أصداء في أداء شخص مثل صلاح عبد الحي للأدوار، فهو لا يبطئ، لنستمع إلى هذا الشكل من التفريد والختم ونلاحظ كيف تحول الدور نوعا ما إلى طقطوقة أو لأغنية من أغاني الأربعينات.

عمنا كارم محمود حول هذا الدور البسيط، فقد نسينا أن ننوه بأن دور “الحلو لما انعطف” هو من نوع الأدوار البسيطة مثل “جددي يا نفس حظك” وأيضا “يا حليوة يا مسليني” الذي يكون فيه لحن المذهب هو نفس لحن الأدوار، ويجب على المؤدي أن يأخذ من هذا اللحن قماشة يقوم من خلالها بالتفريد الخاص به، لكن لا يوجد فيه ترنم أو آهات، ولا يوجد وحايد وهي المجاوبة بين المطرب وبطانته ؛ كارم محمود أخذ هذا الدور بشكله البسيط وحوله إلى دور كما يقول الكتاب: مذهب ثم تفريد ثم ترنم أو آهات ثم وحايد ثم قفلة، بالشكل التام الكامل كما وصلتنا أدوار داوود حسني أو سيد درويش أو زكريا أحمد، بهذا الشكل وهو آخر شكل تقريبا من أشكال الدور، باستثناء أنه على إيقاع واحد لا يغيره، وهذا الدور أصلا على إيقاع مختلف عن بقية إيقاعات الأدوار كما سبق الذكر. لنعد مرة أخرى إلى تفريد عبد الحي حلمي على “الحب حاله عجب” وتفريدة كارم محمود.

فإذن أسطورة أن الأجيال كانت منفصلة هي أسطورة، أعتقد أن سماع نموذجي عبد الحي حلمي ومن بعده كارم محمود يؤكد لنا أن كارم محمود كان قد سمع عبد الحي حلمي في هذا التسجيل، التأثر واضح جدا، أعتقد أن الفصل التام عن الجيل الماضي أو عن مدرسة النهضة أي مدرسة الموسيقى العربية الفصحى من مشايخ وأفندية هو فصل أتى لاحقا عند جيل الخمسينات والستينات، لكن ليس جيل كارم محمود، فمن المؤكد أن كارم محمود قد سمع هؤلاء الأشخاص. في قسم الترنم أي الآهات عند كارم محمود الفرقة تبدأ بغناء آهات “محير”، أما هو فيفصل، هناك ريح لداوود حسني هنا، أنا أشم ريحة داوود حسني، أنا لا أعرف العلاقة بين كارم محمود وداوود حسني بالضبط، هل كان تلميذه أم لحق به أنا لا أعرف، لكن هناك مؤثر غريب بين كارم محمود وداوود حسني في طريقة الأداء، أكيد ليس في خامة الصوت ولكن في الأداء، طبعا من المعروف أن كارم محمود غنى الكثير من أدوار وطقاطيق داوود حسني، حتى أنه في الإذاعة هناك تسجيل مشهور “لعلى خده يا ناس ميت وردة” مع أنه من قام بغنائها في الأصل هو صالح عبد الحي، لكن التسجيل المشهور في الإذاعة هو تسجيل كارم محمود. بصرف النظر هناك ريحة لداوود حسني، ثم ينتقل إلى الوحايد ويؤديها بشكل متطور جدا، متطور بمعنى أنها ليست كالوحايد التي كان يؤديها محمد عثمان مثلا، بل التي كان يؤديها داوود حسني في أدواره المتأخرة وسيد درويش وزكريا أحمد، يبدأ من القرار وحدة في “البياتي” لنستمع إليها،

ثم في “الراست”،…

القفلة هنا فيها غموض، القفلة يبدو أنهم قالوا له ألا تزيد عن عشر دقائق، أو كان هناك وحدة ثالثة لم يقلها لأي سبب من الأسباب أنا لا أعرف، ولكن فعلا عودته إلى “يلذ فيه العذاب” والقفلة بهذه الطريقة المفاجئة غريبة، بعد القفلة هناك لازمة تقفل الدور، أنا لا أعرف بالضبط لماذا وضعت، هل وضعت لتحل محل الليالي والتقسيم مثلا؟، أو لماذا أنا لا أفهم اللازمة في النهاية بصراحة ما هي وظيفتها، لنستمع إلى الدخول من وحدة “الراست” على القفلة واللازمة. قبل أن نستمع إلى تسجيل كارم محمود كاملا دعوني أنوه لشئ، كارم محمود يؤدي الدور مع فرقة كبيرة، فرقة من الفرق التي بدؤوا استعمالها من آخر الثلاثينات والأربعينات والخمسينات، فرقة تحتوي على صف من الكمنجات “وتشيلو”/فيولونسيل” (cello) “ودوبل بيس” (double bass) يلعبون “هارمونك بيس” (harmonic bass)، أنا شخصيا إذا استنصحت من قبل أي أحد بأداء الدور لن أنصحه بأدائه بهذه الطريقة، أي دور ليس فقط “الحلو لما انعطف” لأن فرقة الأربعينات تهدم عنصرا من أهم عناصر الدور وهو الارتجال والتفاعل بين المؤدين وبعضهم البعض، لأنه إذا وضعنا صف من الكمنجات وأحدهم سيلعب “هارمونك بيس” إذن لم يعد هناك أي ارتجال لأنه إذا ارتجلت كل الكمنجات ستحدث فوضى كبيرة، وإن كنا طبعا نلاحظ انه يبدو أن مفرد الكمنجات عبد المنعم الحريري يحاور كارم محمود بعدد من الأقواس الجميلة جدا، ولكن حقيقة أن كارم محمود في هذا التسجيل لهذا الدور كسر هذه النظرية، فعلا كارم محمود أدى الدور كامل العناصر، مكتمل العناصر تماما لا يوجد أي شئ ناقص، حتى وإن كنا لاحظنا أن بعض العازفين يقرؤون من “النوتة”، لكن فعلا كارم محمود كشخص يؤدي الدور مكتمل العناصر تماما، وأنا قد أختلف معه لكن أحترمه جدا في مسألة الفرقة، نوهنا عن هذه المسألة والاختلاف في الرأي لا يفسد أبدا للود قضية، هذا ليس انتقاد أبدا لأنني أقول أن كارم محمود فعلا استوفى شروط أداء الدور من الألف إلى الياء. نلاحظ أن الدولاب مستبدل بلازمة أو مقدمة غنائية أشبه ما يكون بأي أغنية من الأربعينات والخمسينات، لكنها أيضا مستوحاة من ألحان الدواليب، لاحظنا في جميع التسجيلات التي سمعناها في الحلقة السابقة أنهم يبدؤون بدولاب على إيقاع رباعي ثم يحولون إلى ثلاثة، هنا المقدمة الموسيقية راعت أن الدور من “الدارج”، فالمقدمة الموسيقية أيضا من “الدارج”، أنا في واقع الأمر لا أعرف من لحنها، قد يكون كارم محمود نفسه أو ربما عزت الجهلي أو ربما شخص آخر، التسجيل سجل من الراديو، يبدو أن كارم محمود غناها على الهواء مباشرة، ويبدو أن الدور أذيع في فترة ما في الخمسينات أو الستينات وعبد العزيز العناني سجله من الراديو مشكورا، فقد حاولنا تنظيف التسجيل قدر الإمكان، فنتمنى أن تسامحونا على أي شوائب تلاحظونا في التسجيل، فإذن نستمع إلى دور “الحلو لما انعطف” نظم إسماعيل باشا صبري لحن عبده الحامولي، أداء كارم محمود مع فرقة الإذاعة المصرية، أعتقد أنه على القانون كامل عبد الله وكما قلنا كمنجة عبد المنعم الحريري موجودة ضمن الكمنجات، على الأرجح أنه من يعزف إيقاع هو حسين معوض، ربما على الناي محمود عفت في بدايته لكنني لست متأكدا بصراحة من العازفين، صاحب الصوت المميز هو محيي الدين العربي، وقد كان رئيس الكورس، لكن نحن بحاجة إلى العودة لأرشيف الإذاعة إذا كان مايزال موجودا أصلا لمعرفة من كان يعزف في فرقة الإذاعة مع كارم محمود في هذا التسجيل، إذن نستمع إلى الدور بصوت كارم محمود وبه نأتي إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “سمع”، إلى أن نلتقي في حلقة جديدة نترككم في الأمان، ومع كارم محمود
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 1.jpg (48.9 كيلوبايت, المشاهدات 0)
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 دور الحلو لما انعطف 2.mp3 (14.32 ميجابايت, المشاهدات 32)
__________________
إذا ما الطائر الصداح قد هدهده اللحن
ورفت نسمة الفجر على أشجانه تحنو
هناك السحر والأحلام والألحان والفن
رد باقتباس
رد


عدد الأعضاء الحاليين الذين يشاهدون محتوى هذا الموضوع : 1 ( 0 عضو و 1 ضيوف )
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

الانتقال إلى


الساعة الآن: 11:28.


Powered by vBulletin Version 3.8.0  Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لسمع الملوك